بسم الله ، والحمد لله ، والصلاةُ والسلامُ الأتمّانِ الأكملانِ على سيِّدِ الأولينَ والآخِرِين وإمامِ الأنبياءِ والمرسلين ، وبعد:

يسرني ويشرفني أن أقدمَ لإخواني وأبناء عمومتي هذا البحثَ المتواضعَ عن قرية سَوْلة والتي هي من قرى قبيلة الزواهره ، أحببتُ من خلال هذا البحثِ أن أُزيحَ الستارَ عن تاريخ هذه القريةِ العريقةِ الضاربةِ بجذورها في عمقِ التاريخ ، وأن أُميطََ اللثامَ عن أمجادِها العظيمةِ التي هي صفحاتٌ مشرقةٌ لا تنمحي مِن سِفْرِ العظمةِ والسُؤدُدِ والمجد ، وأن أكشفَ النقابَ عن شيئٍ من مآثرِها وأحداثِها ورجالِها وأعلامِها .
هذا أقلُّ ما أقدمُه لتلك الأرضِ التي ضمّتنا وضمّتْ آباءَنا وأجدادَنا من قبل ؛ وفاءً لترابها ؛ وعرفاناً لجميل أهلها من السابقين واللاحقين .
وقد سميت البحث بعنوان:

قرية سَوْلة: أصالةُ الزمانِ وعراقةُ المكان

 

 



وينقسم البحثُ إلى ثمانيةِ أجزاء متواضعة ، حيث سأجعلُ بإذن الله لكلِّ جزءٍ موضوعاً مستقلاً ، وهي:

 

( 1 ) معنى سَوْلة .
( 2 ) سَوْلة أم سُوْلة ؟ .
( 3 ) أسماء سَوْلة .
( 4 ) نشأة سَوْلة .
( 5 ) وصف سَوْلة .
( 6 ) مواقف وأحداث في سَوْلة .
( 7 ) أعلام ورجال من سَوْلة .
( 8 ) الموقع والخدمات .



واللهَ أسأل أن يوفقني وإياكم للخير والسداد والعون والصواب

وكتبه لكم
أخوكم المحبُّ لكم دوماً
سعد بن هليل الزويهري
الرياض ــ 25 / 8 / 1428 هـ


وكل عام وأنتم بخير


 

 

أولاً: معنى سَوْلة:


 

هناك مقولةٌ مفادُها: أن الأسماء لاتُعلل ، وهذا الأمرُ غير مُسلَّمٍ به ؛ إذهناك أسماء عُرفتْ علتُها ، وأسماء لم تعرف بعد .

وكلمة سَوْلة ترجع إلى الجذر اللغوي: ( سَوَلَ ) .
ومادة ( سَوَلَ ) في اللغة تدور معانيها على: الاسترخاء ، والضخامة .
والأسْول من السحاب: الذي في أسفله استرخاء ، ودلوٌ سَوْلاء: ضخمة(1) .

ولا أظن أن هناك تعارضا بين هذه المعاني ، فسَوْلة تقع في ملتقى نخلتي اليمانية والشامية ، وبالتالي فتسترخي فيها السيول وتستقر ، وكذلك فيها ضخامة في عيونها وآبارها وبساتينها ، كما ذكر ذلك من تكلم عنها ووصفها .
كما أن البعض ينطق ويقول ( سالة ) بدلاً من كلمة ( سَوْلة ) وبالتالي فتكون مأخوذة من السيل .




[line]

 

( 1 ) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس ( 3 / 118 ) ، ولسان العرب لابن منظور ( 11 / 350 ) ، والقاموس المحيط للفيروز آبادي ( 2 / 344 ) ، وتاج العروس للزبيدي ( 7 / 385 ) .
 
 

ثانياً : سَوْلة أم سُوْلة ؟:



 

اختلف المؤرخون في ضبط كلمة ( سولة ) هل هي بفتح السين أم بضمها ؟ على قولين:

1 ـ رأى ياقوت الحموي في معجم البلدان ( 1 ) أن سينها مضمومة ، وقد نصّ على ذلك ، واستشهد بقول الشاعر محمد بن إبراهيم بن قرية العثري في وصف سُوْلة :

 

 

 
مَرتعي من بلاد نخلة بالصيــف بأكناف سُوْلـة والزيمـة
 


وقد وافق الأستاذُ عاتق البلادي ياقوتَ الحمويَّ في ذلك حيث قال: ( سُوْلة: بضم السين المهملة وسكون الواو ثم لامٌ فهاء ) ( 2 ) .

2 ـ القول بفتح السين ، وقد ذهب إليه: الصّغّاني في التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة ( 3 ) ، والفيروز آبادي في القاموس المحيط ( 4 ) ، والزَّبيدي في تاج العروس ( 5 ) ، وحمد الجاسر في المعجم الجغرافي ( 6 ) ، كما أشار عاتق البلادي إلى ذلك في معالم مكة التاريخية والأثرية ( 7 ) .

والذي يترجح لديّ: هو القول الثاني بفتح السين ؛ وذلك لما يلي:

أ ـ هو قول جمع من الأئمة والأعلام .
ب ـ لموافقته الأصل اللغوي كما مرّ بنا سابقا .
ج ـ الفتح أسهل من الضم ؛ لأن العرب تميل إلى التسهيل أكثر من غيره ، وهو أسهل في النطق .
د ـ أن هذا هو المشهور عند الناس .
هـ ـ لو رجعنا إلى معنى سُوْلة ( بالضم ) في اللغة نجد أن معناها: السّؤوُل ، أي: الرجل الكثير السؤال ( 8 ) ، وهذا المعنى لا يمكن أن توصف به هذه القرية .





[line]

 

( 1 ) معجم البلدان ( 3 / 324 ) .
( 2 ) معالم مكة التاريخية والأثرية للبلادي ( ص 139 ) .
( 3 ) التكملة والذيل ( 5 / 400 ) .
( 4 ) القاموس المحيط ( 2 / 1344 ) .
( 5 ) تاج العروس ( 7 / 385 ) .
( 6 ) المعجم الجغرافي ( 1 / 606 ) .
( 7 ) معالم مكة التاريخية والأثرية ( ص 139 ) .
( 8 ) انظر: لسان العرب لابن منظور ( 11 / 350 ) .

رابعاً: نشأة سَوْلة:





 

تاريخ سَوْلة مرتبط بمكانتها الجغرافية وموقعها الاستراتيجي وطبيعتها الخلابة والمكونة من بساتين وعيون ، فهي تقع على طريق الحجاج القادمين من العراق ونجد ، وسأقتصر في الحديث عن نشأتها على النقاط الآتية:

1 ـ يبدو أنها قد عُرفت أكثر في نهاية القرن الأول الهجري وذلك على يد الأمير عمر بن عبيد الله بن معمر التيميّ القرشي صاحب الفتوحات الكثيرة ، حيث كان واليا لابن الزبير على البصرة ، كما وَلِيَ إِمرَةَ فارس ( 1 ) .
وقد بنى ابن معمر في أسفل سَوْلة قصراً عُرِفَ باسمه ، وسُمي البستان المجاور له باسم: بستان ابن معمر ، وقد تُوفي ـ رحمه الله ـ في سنة 82 هجرية .
وورد ذكر هذا البستان منسوبا لابن معمر في كتب الفقهاء والمحدِّثين والمؤرخين وأهل اللغة ، وإن كان البعض يسميه أحيانا: بستان ابن عامر ؛ وهذا خطأ كما سيأتي إن شاء الله تفصيله في موضعه .

2ـ في نهاية القرن الثاني الهجري بَنَتْ زبيدة بنت جعفر بن المنصور ـ زوجة هارون الرشيد ـ البِركَ والآبار والمنازل من بغداد وإلى مكة ؛ لخدمة قوافل الحجيج القادمة من العراق ونواحيها ومَن كان على هذا الطريق من غير أهل العراق ، ومما بَنَتْهُ: بِركة كبيرة في أسفل سوَْلة عند بستان ابن معمر ، وقد توفيت ـ رحمها الله ـ سنة 216 هـ ( 2 ) .

3 ـ أول ذِكرٍ لاسم سَوْلة ـ فيما وقفتُ عليه ـ كان في نهاية القرن الثالث الهجري ، أورده الإمام إبراهيم بن إسحاق الحربي في كتابه ( المناسك ) ، وذكرها عند وصفه طريق الحاجّ باسم ( سَولتين ) ، حيث قال: ( وعلى مِيلٍ من البستان يسرة المُصعِد ، ناحية عن الطريق ، عينٌ للسلطان تعرف بـ: سَوْلتين ) ( 3 ) ، وقد توفيَ الإمام الحربي سنة 285 هـ .

4 ـ ثم توالى ذكر سَوْلة بعد ذلك في كتب المؤرخين وأهل اللغة والباحثين .


 
5 ـ سكن قرية سَوْلة العديد من القبائل عبر التاريخ ، وكان من آخرهم قبيلة بني مسعود وهي إحدى قبائل قبيلة هذيل العريقة ( 4 ) ، ثم آلت سكناها فيما بعد إلى قبيلة الزواهره ، وهي إحدى بطون العزرة من مسروح من حرب ، وذلك في مطلع القرن الحادي عشر الهجري تقريباً .
وترتبط قبيلة الزواهره بقبائل هذيل وخاصة المحيطة بها بروابط المحبة والمودة ، وروابط النسب وحسن الجوار ونحوها من روابط وأواصر الخير بين الجميع .





[line]

 

( 1 ) انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء للذهبي ( 4 / 172 ) ، والبداية والنهاية لابن كثير ( 9 / 46 ) .
( 2 ) انظر ترجمتها في: البداية والنهاية لابن كثير ( 10 / 282 ) ، وأعلام النساء لعمر كحّالة ( 2 / 17 ) .
( 3 ) كتاب المناسك للحربي تحقيق حمد الجاسر ( ص 355 ) .

 
( 4 ) انظر: معجم البلدان للحموي ( 3 / 324 ) .



 

خامساً: وصف سَوْلة:



 

قام بوصف سَوْلة العديد من المؤرخين والباحثين ، وأذكر منهم:

1 ـ قال ياقوت الحموي المتوفى سنة 626 هـ:
سَوْلة: قلعة على رابية بوادي نخلة ، تحتها عينٌ جارية ونخل ( 1 ) .
ثم قال: أنشدني أبو الربيع سلمان بن عبدالله الريحاني ، قال: أنشدني محمد بن إبراهيم بن قرية ( 2 ) لنفسه:


 

 

 
مرتعي من بلاد نخلة ، في الصيــفِ بـأكـنـاف سَـوْلــةَ والـزيـمـةْ
وإذا مــــا نـجـعــتُ واديَ مَــــرٍّلربـيـعٍ ، وَرَدْتُ مــاءَ الحُمَـيْـمَـةْ
رُبَّ ليـلٍ سـريـتُ يُمطِـرُنـا الـمـاوَرْدُ ، والـنَّـدُّ فـيـه يعـقـدُ غيـمـةْ
بيـن شُـمِّ الأُنـوفِ زَرَّتْ عليـهـمجالبـاتُ السـرورِ أطنـابَ خيـمـةْ
 
( 3
) .



 
2 ـ وقال الحسن بن محمد الصغَّاني المتوفى سنة 650 هـ:
سَوْلة: قرية على رابية بوادي نخلة ( 4 ) .

3 ـ وقال مجد الدين الفيروز آبادي المتوفى سنة 817 هـ:
سَوْلة: حِصنٌ على رابيةٍ بنخلة اليمانية ، وكانت تُدعى: عجيبة وقرية الحمام قديما ( 5 ) .
وبمثل ذلك قاله محمد مرتضى الزَّبيدي ( 6 ) .

4 ـ وعندما وَرَدَ ذِكْر سَوْلة في أبيات الشاعر محمد بن إبراهيم بن قرية عَلَّق عليها المؤرخ محمد بن عبدالله بن بليهد بقوله:
وسَوْلة معروفة بهذا الاسم إلى هذا العهد لم تتغير ( 7 ) .

5 ـ أما المؤرخ عاتق بن غيث البلادي فقد قال:
سُوْلة: وتُنطق اليوم بفتح السين المهملة: عين جارية بأسفل وادي نخلة اليمانية عند مصبِّ وادي سُبوحة أسفلَ الزيمة ، بها شجرة ( منقا ) ضخمة الحجم ، قيل: إن الشريف عَوْن الرفيق هو الذي غرسها ، أُحضرتْ له من الهند ، وقال لي شخص من الزواهره: إن ثمرتها بيعت في إحدى السنين بستة آلاف ريال !! وهذا المبلغ على ضخامته يساوي في حساب النقد اليوم ستين ألفاً ( 8 ) .

7 ـ وقد وصف الرَّحَّالةُ الفرنسي الأديب شارل ديدييه Charles Didier سَوْلة وأهلَها بأوصاف رائعة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي سنة 1854م الموافق 1270 هـ ، وذلك في كتابه ( رحلة إلى الحجاز ) ، وكان قادماً من الطائف بصحبة الشريف حامد ، ومرَّ على الزيمة ثم قال:

انطلقتْ القافلة أخيراً ، ولكننا لم نَسِرْ وقتاً طويلاً ؛ لأننا بعد ساعةٍ على الأكثر توقفنا في سَوْلة ، وهي قرية أحسنَ بناءً من الزيمة ، وبيوتها أكثرَ تجمعاً من بيوت الزيمة ، ويبدأ هنا وادي فاطمة المشهور في الحجاز ، وهو ينتج الخضار التي تستهلكها مكة المكرمة وجدة ..........
تَرَجَّلنا من على ظهور المطايا عند باب أحد المنازل الذي كان أصحابه ينتظرونا ، ولكنني لم أدخله ؛ لأن الشريف حامداً قادني مباشرة إلى بستان مجاور اسمه ( النُّصّ ) حيث هيَّأ لي مفاجأة ، لقد كانت مفاجأة سارَّة ، ومن ألطف ما يمكن أن يكون ؛ لأن المشهد لم يكن ألبتة منتظراً ، ولم أكن قد رأيتُ أجملَ منه منذ زمنٍ طويل ، وفيه بعض أوصاف الجنة كما بيَّنها الله تعالى في القرآن الكريم .
ولم يكن ينقص هذا المكان إلاّ الحوريات ؛ لكي يستوفي كل أسباب الكمال ! .
كان يتعرج عبر هذه الجنة الصغيرة جدول ماء غزير وصافٍ ، على أرض مملؤة بالحصى الأبيض ، وكانت تعرجات الجدول الأنيقة تختفي في كثير من الأماكن تحت العشب الطويل المتشابك ، وتزدهر فيه بروعة ، وتتآلف بدقة أشجار البرتقال ، والنخيل ، والموز ، وغيرها من أشجار المناطق الاستوائية ، إنها تختلط ويقترب بعضها من بعض ، حتى إن أشعة الشمس القائظة لا تستطيع اختراق ظلالها ؛ لشدة كثافتها وعدم نفوذيتها ، وتسود فيه في قلب الظهيرة برودة لذيذة ، لم يكن هناك ما يمكن أن ينتزعني من محيط الخضرة الذي أستحمُّ فيه .
كنت مستلقيا قرب جدول الماء تحت شجرة موزٍ كانت أوراقها العريضة بمثابة مظلةٍ فوق رأسي ، وتتدلى من حولي كما لو أنها عدد من المراوح ، كنت أودُّ تناول طعام الغداء تحتها ، والبقاء هنا طوال النهار .

ويستطرد الرَّحَّالة الفرنسي قائلاً:
كان يقوم على خدمتي ولد صاحب هذا البستان أو حفيده ، وعمره بين 14 و 15 عاما ، كان يفعل ذلك دون أن يزعجني ، فيحملُ إليَّ النَّارِنج ـ وهو نوع من البرتقال الوحيد الذي يُنتجُ في هذه البلاد ـ ويقوم بتبريد الماء في زجاجةٍ معلَّقة بالأغصان ، كان باختصار يقدم لي ألطف ما يمكن أن يُقدَّم من واجبات العناية بالضيف ، ويفعل ذلك بابتهاجٍ هو من خصوصيات سنِّ الشباب .

وبعد أن استغرق الرَّحَّالة الفرنسي في نوم عميق هانئ ، قال:
وبينما كنتُ منغمساً في الملذات الهانئة لذلك المنتجع الريفي ، كان يجري على بُعد خطوات أمام البيت الذي نزلنا فيه مشهدٌ مختلفٌ تماماً ، لقد كان عملُ الشريف حامد يقتضي منه أن يكون في مكة إلاَّ أنه كان يقيم كما سبق لي القول في وادي فاطمة .............. ولما ذاع نبأ وصوله إلى سَوْلة جاء بدو الجوار زُرافاتٍ ، بعضهم للسلام عليه فقط ، والآخرون لمذاكرته في شؤونهم .
وجدته هناك في وسط حَلْقةٍ من البدو يجلسون القُرفُصَاء حوله ، وكلُّهم آذانٌ صاغية ، كان يوجِّه للجميع كلاماً لطيفاً ؛ إنها محكمة في الهواء الطلق ، تثير الإعجاب حقاً ، وكنت على الخصوص مأخوذاً باللياقة وبالهدوء اللذين كانا يسودان هذا الجمع الغفير ، نهض كلُّ الحاضرين لدى وصولي ، وحيَّوْني بلطفٍ كبير ( 9 ) .

لقد تحدَّث الرَّحَّالة الفرنسي عن سَوْلة ، وأسهب في وصفِها ووصفِ تعامل وكرم وأخلاق أهلها في أكثر من سبع صفحات ، ذكرتُ منه النزر اليسير .
أما اسم بستان ( النُّص ) الوارد في كلام الرَّحالة الفرنسي فلا زال موجوداً إلى هذا اليوم بهذا الاسم ويقع من ضمن أوقاف الشيخ صالح بن أحمد أبوشنب الزويهري ـ رحمه الله ـ ، ويبدو أن ابن صاحب البستان المذكور هو أبو صالح أحمد أبوشنب ـ رحمه الله ـ والله تعالى أعلم .





[line]

 

( 1 ) معجم البلدان ( 3 / 324 ) .
( 2 ) هو الشاعر الأديب محمد بن إبراهيم بن قرية العثري ، من أهل مكة ، روى عنه أبو الربيع سليمان بن عبدالله الريحاني المعاصر لياقوت الحموي ، ولمعرفة المزيد عنه انظر: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه لابن حجر العسقلاني ( ص 240 ) ، وكتاب المناسك للحربي بتحقيق حمد الجاسر ( ص 355 ) حاشية ( 3 ) .
( 3 ) معجم البلدان ( 2 / 353 ) .
( 4 ) القاموس المحيط ( 2 / 1344 ) .
( 5 ) تاج العروس ( 7 / 385 ) .
( 6 ) التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة ( 5 / 400 ) .
( 7 ) صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار ( ص 144 ) .
( 8 ) معجم معالم الحجاز ( 4 / 253 ) ، وانظر في كتب الأستاذ عاتق البلادي الأخرى: معالم مكة التاريخية والأثرية ( ص 139 ) ، وأودية مكة المكرمة ( ص 10 ) ، وقلب الحجاز ( ص 13 ) ، ونسب حرب ( ص 312 ) .
( 9 ) رحلة الحجاز لشارل ديدييه ، ترجمة محمد خير البقاعي ( ص 342 ـ 348 ) .



 

سادساً: مواقف وأحداث في سَوْلة:



 

حدثت على أرض سَوْلة ومحيطها وما جاورها أحداثٌ ومواقف في التاريخ ، ولعلي أقف عند بعضها:

1 ـ سرية نخلة:

بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصحابيَّ الجليل عبدالله بن جحش الأسديّ ـ رضي الله عنه ـ ومعه اثنا عشر رجلاً من المهاجرين إلى نخلة في شهر رجب من السنة الثانية للهجرة ، أي قبل غزوة بدرٍ الكبرى بشهر ونصف تقريباً ؛ لرصد عِير قريش ، فكان لهم ما أرادوا ، حيث رصدوهم وقتلوا عمرو بن الحضرمي ، وأسروا منهم شخصين ، ثم قدموا بالعِير والأسيرين إلى المدينة ، واشتدَّ إنكار قريشٍ هذه الفَعلة فقالوا: قد أحلَّ محمد الشهر الحرام ( رجب ) ، فأنزل الله قوله تعالى: ( يسألونك عن الشهر الحرام قتالٍ فيه قل قتالٌ فيه كبير وصدٌّ عن سبيل الله وكفرٌ به والمسجدِ الحرام ِ وإخراجُ أهلِه منه أكبرُ عند الله والفتنةُ أكبر من القتل ) ( 1 ) .
وقد ذكر بعض أهل السِيَرِ والتاريخ أن وقعة هذه السرية كانت في بستان ابن عامر والذي هو بستان ابن معمر والواقع في أسفل قرية سَوْلة على التحقيق ، كما في مبحث ( بستان ابن معمر ) عند الحديث عن قسم الآثار إن شاء الله ، وممن ذكر ذلك ابن سعد البصري في الطبقات ( 2 ) ، والطبري في تاريخ الرسل والملوك ( 3 ) ، والواقدي في المغازي ( 4 ) ، وابن سيّد الناس في عيون الأثر في المغازي والسير ( 5 ) .

2 ـ قال ابن الأثير في حوادث سنة 200 هـ:

في هذه السنة وجّه إبراهيم بن موسى بن جعفر من اليمن رجلاً من ولد عقيل بن أبي طالب في جندٍ ليحج بالناس ، فسار العقيلي حتى أتى بستان ابن عامر ( بستان ابن معمر ) ، فبلغه أن أبا إسحاق المعتصم قد حج في جماعةٍ من القواد فيهم حمدويه بن علي بن عيسى بن ماهان ، وقد استعمله الحسن بن سهل على اليمن ، فعلم العقيلي أنه لا يقوى لهم فأقام ببستان ابن عامر ( بستان ابن معمر ) ، فاجتازت به قافلة من الحاج ومعهم كسوة الكعبة وطيبها ، فأخذ أموال التجار وكسوة الكعبة وطيبها وقدم الحجاج مكة عراةً منهوبين ، فاستشار المعتصم أصحابه فقال الجلودي: أنا أكفيك ذلك ، فانتخب مائة رجلٍ وسار بهم إلى العقيلي فقاتلهم فانهزموا وأسرَ أكثرهم وأخذ كسوة الكعبة وأموال التجار ( 6 ) .
والشاهد أن هذه الحادثة وقعت في بستان ابن معمر والواقع في سَوْلة على التحقيق .

3 ـ وقال ابن الأثير في حوادث سنة 295 هـ:

كانت وقعةٌ بين نُجح بن جاخ ـ أمير مكة ـ وبين الأجناد بمنى ، ثاني عشر ذي الحجة ، فقتل منهم جماعة ؛ لأنهم طلبوا جائزة بيعة المقتدر بالله ، وهرب الناس إلى بستان ابن عامر ( بستان ابن معمر ) ، وأصاب الحجاجَ في عودهم عطشٌ عظيم فمات منهم جماعة ( 7 ) .
وذكر هذه الوقعة تقي الدين محمد بن أحمد الحسني الفاسي ( 8 ) بنحو ما ذكره ابن الأثير .

4 ـ قال النجم عمر بن فهد في حوادث سنة 777 هـ:

سافر أحمد بن عجلان ـ أمير مكة ـ إلى جهة ينبع لحرب أميرها ، فلما نزل الهدة ( الهَدى ) بلغه أن بني عمه أولاد ثقبة بانوا عنه وحالفوا عليه بعض بني حسن من ذوي عبدالكريم فأعرض عن قصده ، وبعث إلى مكة فرساناً لصونها والكشف عن خبرهم ، فبلغه أنهم توجهوا صوب وادي نخلة ، وأنهم لقوا في طريقهم سليمان بن راشد أحدَ تجارِ مكة وابنَه فاختطفوهما ، وذهبوا بهما معهم إلى الشرق ، وسار في أثرهم إلى أن بلغ سَوْلة بنخلة اليمانية ، فدهمهم أحمد بن عجلان وعسكرُه ففرَّ بنو ثقبة ، وما سلمت أرواحهم إلا بالجَهد ، وقبض على جماعتهم ثم نزل مكة ( 9 ) .

5 ـ قال العز بن النجم بن فهد في حوادث عام 900 هـ:

سافر قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود بن ظهيرة لوادي مَرّ بعد حج هذا العام ، ومعه ابناه وأخواه وأبو السرور وسيد الناس لإرسال الشريف له ، ووصلوا معه للمباركة ، ثم فارقهم ظناً ، وتوجهوا لسَوْلة ( 10 ) .

6 ـ وقال أيضا العز بن النجم بن فهد في حوادث عام 911 هـ:

أ ـ توجَّه القاضي المالكي إلى وادي نخلة ومعه فُزَع ( يفزعون معه ) من أهل مكة ، فلما وصلوا ثاني يوم إلى سَوْلة رجع بعض الفُزَع عنهم إلى مكة ، فخرج عليهم بالطريق جماعة من عتيبة نحو خمسة عشر وهم خمسة ، فقُتِلَ واحدٌ من أهل مكة وهو مدنيٌّ بزَّاز وسُلب بعضهم وهرب الباقون ( 11 ) .

ب ـ وفي الثامن عشر من شهر ذي القعدة أغار خمسة عشر خيَّالاً من عرب عتيبة وفيهم شيخهم علي بن سالم على إبل قريش بالأراك قرب عرفة وغيرهم ، فاستاقوا إبلاً هربَ منها الإبل الأوارك وذهبوا بالباقين ، فجاء المنذرُ لمكة فاهتمَّ ( الباش ) لذلك في خيلٍ كثير من الأتراك والوالي وأحمد بن حسن ، وتوجهوا خلفهم إلى الزيمة بعد أن انقطعت الخيل والرجال ومات من الخيل ستة بالطريق ففاتهم القوم ، لكنهم وجدوا أهل سَوْلة والزيمة انتزعوا الإبل من القوم ، وأقام مَدَدُ والي مكة بسَوْلة يوم الجمعة وأضافهم شيخها ثم عادوا لمكة ( 12 ) .

7 ـ وقال كذلك العز بن النجم بن فهد في حوادث عام 916 هـ:

في شهر جمادى الأولى توجّه الباش خير بك المعمار والقاضيان الشافعي والحنفي ، والنوري علي بن خالص وغيرهم ؛ لأجل كشف أعين مكة ، فناموا قريبا من مكة ثم أصبحوا في البرود فجلسوا به يوم الخميس وهم يكشفون عن الأعين ، وتوجّه القاضيان والسيد عرار والبقيري ومحيي الدين بن زقيط إلى وادي نخلة ، فصادفوا بها صبح الجمعة القاضيين المالكي والحنبلي ، ورأوا عينها وتغدوا بها من مضافة أحد شيخي البلد ، وتوجّه الباش ومَن جاء معه لبلاد سَوْلة ؛ لرؤية عينها ، وواعد المالكي في مكة ، وحمل له القصقوص أحدَ شيخي وادي نخلة ضيافةً كبيرةً إلى سَوْلة ، فأكل وأصبح بمكة هو وجميع من معه من القضاة والتجار ( 13 ) .

8 ـ وقال جارالله بن العز بن النجم بن فهد في حوادث عام 924 هـ:

في شهر رمضان عمل الخواجا عبدالقادر الدمشقي صدقةً في مطبخ رباط الخواجا شمس الدين بن الزمن ، فإنه استأجر أرضاً من رقعةٍ بوادي سَوْلة من أعمال نخلة لفقراء الرباط ، عمل طعاماً لهم في كل سنة ( 14 ) .




[line]

 

( 1 ) زاد المعاد لابن القيم ( 3 / 167 ) .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ( 2 / 7 ) .
( 3 ) تاريخ الرسل والملوك للطبري ( 2 / 410 ) .
( 4 ) المغازي للواقدي ( 13 / 19 ) .
( 5 ) عيون الأثر لابن سيد الناس ( ص 146 ) .
( 6 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير ( 5 / 423 ) .
( 7 ) المصدر السابق ( 6 / 367 ) .
( 8 ) العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين للفاسي ( 1 / 183 ) .
( 9 ) اتحاف الورى بأخبار أم القرى للنجم عمر بن فهد ( 3 / 324 ) ، وغاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام للعز بن النجم ( 2 / 186 ) .
( 10 ) بلوغ القِرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى للعز بن النجم ( 2 / 907 ) .
( 11 ) المصدر السابق ( 3 / 1430 ) .
( 12 ) المصدر السابق ( 3 / 1498 ) .
( 13 ) المصدر السابق ( 3 / 1740 ) .
( 14 ) نيل المنى بذيل بلوغ القِرى لتكملة إتحاف الورى لجارالله بن العز ( 1 / 82 ) .



 

سابعاً: أعلام ورجال من سَوْلة:



 

هناك أعلام نبلاء وعلماء أجلاّء من فقهاء ومحدِّثين وأدباء ومؤرخين ووجهاء عبر التاريخ استوطنوا سَوْلة ( بستان ابن معمر ) وأقاموا بها ولو لفترة وجيزة من الزمن ، ومنهم من دُفِنَ فيها ، ومنهم من مرَّ عليها ، وقد اخترت بعض الأعلام عبر القرون ، وهم:

1 ـ التابعي الجليل الأمير عمر بن عبيدالله بن معمر التيمي ، أبو حفص ، من أشراف قريش ، كان جواداً ، مُمَدَّحاً ، شجاعاً ، كبير الشأن ، له فتوحاتٌ مشهودة ، ولَِيَ البصرة لابن الزبير ، كما وَلِيَ إمرة فارس ، حَدَّث عن ابن عمر وجابر ـ رضي الله عنهم ـ ، وحَدَّث عنه عطاء وابن عون ، توفي بدمشق سنة اثنتين وثمانين من الهجرة ( 1 ) .
وهو الذي بنى قصراً في أسفل سَوْلة ، ويُنسب إليه بستانها الذي عُرف فيما بعد بـ: ( بستان ابن معمر ) .

2 ـ أم جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور ، تزوجها هارون الرشيد عام 165 هـ في خلافة المهدي وأنجبت له محمد الأمين ، كانت كريمة وعطوفة على الفقراء والمساكين ، ولها أعمال جليلة خلَّفتها ، وانتفع الناس بها إلى يومنا هذا ( 2 ) .
ومن آثارها الجليلة أنها عندما مرَّت على سَوْلة بَنَتْ بِركةً كبيرة للمياه في أسفلها ؛ خدمة للحجاج والمعتمرين .

3 ـ الشاعر الأديب محمد بن إبراهيم بن قرية ( وقيل ابن قربة ) العثريّ ، أخذ عنه أبو الربيع سليمان بن عبدالله المكي المعروف بابن الريحاني معظمَ أشعاره ، وذكره ياقوت الحموي في مواضع مختلفة من معجم البلدان ( 3 ) ، وكان العثري ينزل سَوْلة في الصيف ؛ وذلك لكثرة بساتينها ومياهها ؛ ولكونها مصيفاً معروفاً عند أهل مكة وما جاورها ، كما قال في إحدى قصائده:

 

 

 
مرتعي من بلاد نخلة ، في الصيــفِ بـأكـنـاف سَـوْلــةَ والـزيـمـةْ
 


وعاش ابن قرية في القرن السادس الهجري تقريباً .

4 ـ عبدالكريم بن محمد المسعودي الهذلي المعروف بالخفير ، كان وافر الحُرمة ، حامياً ومنيعاً للجار ولو كان الطالبُ واليَ مكة ، من أعيان بلدة سَوْلة ، وكان ذا مروءةٍ كبيرة ، مع جمال في الهيئة واللباس ، وقد قُتل على يدي أحد أقرباء والي مكة أحمد بن عجلان سنة سبعمائة وثلاث وثمانين للهجرة ، ودُفن بالمعلاه ( 4 ) .

5 ـ رميثة بن أحمد المسعودي الهذلي المعروف بالخفير ، من الأعيان الذين سكنوا قرية سَوْلة ، يُنسب لمروءةٍ وخيرٍ كثير ، وكان معتبراً عند الناس ، وسمي بالخفير هو وأقاربه ويُدعون بالخفراء ، فهم يخفرون الحاج العراقي القادم من ذات عرق ، أي: يحمونه ويمنعونه مما يمنعون أنفسهم ، توفي سنة ثمانمائة وتسع عشرة للهجرة ( 5 ) .

6 ـ الإمام الفقيه أحمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن محمد الشهاب الشيباني المكي الحنفي ، يُعرف بابن زَبْرَق ، وُلد بمكة ونشأ بها ،
روى عن البرهان بن صديق وابن حاتم التنوخي والعراقي ومريم الأذرعية ، وأخذ عنه النجم عمر بن فهد وآخرون .
كان إماماً وخطيباً في قرية سَوْلة لفترةٍ من الزمن ، وكان له بها مالٌ وأملاك ، توفي في ذي الحجة سنة ثمانمائة وأربعين للهجرة ( 6 ) .

7 ـ القاضي الفقيه محمد الجمال بن أحمد بن محمد ابن الضياء ، أبو الوفاء الحنفي ، روى عن ابن صديق والشهاب بن منبت والفيروز آبادي والجمال بن ظهيرة ، كان أبوه الضياء وإخوته الأربعة وأولادهم وأحفادهم علماء ، فهم من بيت علمٍ وفقه .
كان قاضياً وإماماً وخطيباً بقرية سَوْلة بوادي نخلة .
توفي في شهر ربيع الثاني سنة ثمانمائة وأربع وأربعين للهجرة ، ودفن بالمعلاه ( 7 ) .

8 ـ الفقيه المقرئ محمد بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم البُلقيني المكي ، صِهر علي بن الجمال المصري ، كان يقرأ بالسبع القراءات في المسجد الحرام ، ثم أصبح إماماً وخطيباً بقرية سَوْلة من وادي نخلة .
مات بمكة في شهر شوال سنة ثمانمائة وسبع وستين للهجرة ( 8 ) .

9 ـ وممن مرَّ على قرية سَوْلة وأقام فيها لأيام معدودة ، أذكر منهم:

أ ـ قاضي قضاة الشافعية في وقته الجمالي أبو السعود بن ظهيرة ، وذلك في السابع عشر من شهر ذي الحجة لعام تسعمائة للهجرة ( 9 ) .

ب ـ قاضي المالكية في الحجاز ، وذلك في الحادي عشر من شهر صفر لعام تسعمائة وأحد عشر للهجرة ( 10 ) .

ج ـ الشيخ عمر بن محمد بن سليمان النجار المكي الشافعي ، وذلك في الثاني عشر من شهر محرم لعام تسعمائة وثلاثة عشر للهجرة ( 11 ) .



[line]

( 1 ) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ( 4 / 172 ) ، والبداية والنهاية لابن كثير ( 9 / 46 ) .
( 2 ) انظر: البداية والنهاية لابن كثير ( 10 / 282 ) ، وأعلام النساء لعمر كحالة ( 2 / 17 ) .
( 3 ) انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي ( 2 / 353 ) ، ( 3 / 324 ) ، ( 4 / 276 ) .
( 4 ) انظر: العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين للفاسي ( 5 / 107 ) .
( 5 ) انظر: العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين للفاسي ( 4 / 100 ) .
( 6 ) انظر: اتحاف الورى بأخبار أم القرى للنجم بن فهد ( 4 / 106 ) ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ( 2 / 211 ) .
( 7 ) انظر: اتحاف الورى بأخبار أم القرى للنجم بن فهد ( 4 / 167 ) ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ( 7 / 86 ) .
( 8 ) انظر: اتحاف الورى بأخبار أم القرى للنجم بن فهد ( 4 / 450 ) ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ( 6 / 326 ) .
( 9 ) انظر: بلوغ القِرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى للعز بن النجم ( 2 / 907 ) .
( 10 ) المصدر السابق ( 3 / 1430 ) .
( 11 ) المصدر السابق ( 3 / 1566 ) .



 

ثامناً: الموقع والخدمات:



 

أولاً: الموقع:

تتبع قرية سَوْلة مركز الزيمة التابع لأمارة منطقة مكة المكرمة ، وتقع في الشمال الشرقي من مكة على بُعد ( 45 ) كم تقريباً ، على خط عرض ( 21ْ ـ 39ْ ) شمالاً ، وخط طول ( 40ْ ـ 50ْ ) شرقاً .

وكانت سَوْلة وإلى وقتٍ قريب تقع على طريق قوافل الحجيج وخاصة القادمين من ذات عِرق ( الضريبة ) والقادمين كذلك من قرن المنازل ( السيل الكبير ) ، كما كانت أيضا على طريق القوافل القديمة .

ومما يبين أهمية موقعها أنها تقع بين وادييْ: اليمانية والشامية ، وكذلك تقع على مفترق الطرق بين ثلاث مدن رئيسة وهي: مكة والطائف وجدة .

أما طبيعتها الجغرافية: فتتكوّن من جبال ، وأودية ، وعيون ، وآبار ، ومروج خضراء ، وبساتين غنّاء ، وأراضٍ زراعية .

ومناخها: حارٌّ صيفاً ، ومعتدل شتاءً ، ويقوم أهلها بالزراعة ، ويعتمدون في ذلك على مياه الأمطار ( العثري ) ، والبعض يقوم بالسقي عن طريق الآبار ( المسْقوي ) .


ثانياً: الخدمات:

توجد في سَوْلة: كهرباء عامة ، وهاتف ثابت ، وخدمة الهاتف الجوال ، وطرق معبَّدة ومسفلتة ، بالإضافة إلى خدمات التعليم والمكونة من مدرستين للذكور وتشمل المرحلتين المتوسطة والثانوية ( 1 ) .





 
( 1 ) انظر: الموقع الإلكتروني الرسمي لأمارة مكة المكرمة:



www. Makkah.gov.sa